الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 32 فلسطينيا خلال حملة اقتحامات في الضفة والقدس اعترافات تكشف آلية تنفيذ هجوم كنيسة مار إلياس ومخطط "داعش" تعذيب وتجويع واغتصاب: هذا ما يحدث داخل السجون الإسرائيلية؟ سوريا: خطة لضبط الخطاب المتطرف.. لتفادي الخروقات الأمنية "الخط الأصفر" يلتهم ما تبقى من زراعة غزة.. آلاف الدونمات خارج الخدمة اختراق البيانات الشخصية في غزة: الأمن الرقمي كجبهة جديدة في الحرب الحرب على الأرحام.. ارتفاع غير مسبوق في حالات الإجهاض بقطاع غزةالغليفوسات.. من مبيدٍ في مختبر إلى سلاحٍ فتّاك في تربة جنوب لبنانتأخر الإجلاء الطبي في غزة.. الجرحى بين الانتظار والموتألف يوم على حرب غزة.. أرقام تكشف حجم المأساة والدمار
   
الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البريد الالكتروني البحث سجل الزوار RSS FaceBook
جرائم ضد الإنسانية
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة Bookmark and Share
تعذيب وتجويع واغتصاب: هذا ما يحدث داخل السجون الإسرائيلية؟

وثقت مراجعات رسمية وتقارير حقوقية دولية ومحلية قفزة حادة في معدلات سوء المعاملة والتنكيل الممنهج بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ إذ تحولت التدابير العقابية المتعمَّدة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية إلى أزمة إنسانية وقانونية تثير ضغوطاً متصاعدة على تل أبيب في الداخل والخارج.

وكشف تقرير موسع لصحيفة "وول ستريت جورنال" استند إلى مراجعات من وزارة العدل الإسرائيلية ووكالات تابعة للأمم المتحدة، بجانب تقارير تشريح جثث وشهادات أطباء، ومقابلات مع أسرى سابقين عن تعرض الأسرى لعمليات ضرب مبرح، وتجويع حاد، وعنف جنسي، وإهمال طبي قاد إلى عشرات الوفيات، بالتزامن مع تضاعف أعداد المحتجزين وتراجع حاد في الصورة الذهنية لإسرائيل عالمياً.

سياسة التشديد 

أقر مسؤولون إسرائيليون بأن تشديد ظروف الاحتجاز جاء بقرار سياسي متعمد عقب هجوم حماس، وشمل تقليص حصص الطعام إلى الحد الأدنى من السعرات الحرارية، ومنع زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإلغاء امتيازات استخدام المقاصف والأجهزة الإلكترونية، بجانب تعليق الكنيست للقواعد المحددة للحد الأدنى من مساحة الزنازين لاستيعاب أعداد المعتقلين الأمنيين التي قفزت من 5200 إلى نحو 9300 معتقل، معظمهم دون توجيه اتهامات رسمية وفقاً لمنظمة "هاموكيد".

وتركزت الانتقادات الدولية والمحلية على وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير، المشرف على مصلحة السجون، والذي يتبنى علناً سياسات قاسية ضد الأسرى الفلسطينيين، حيث قام بن غفير بتقليص عدد المفتشين والمدققين التابعين لوزارة العدل ومكتب المدافع العام المسموح لهم بدخول السجون بشكل حاد، وعيّن بدلاً منهم ستة من أقارب ضحايا الهجمات الإسرائيلية كمفتشين رسميين، في وقت واصل فيه الاحتفاء بالقوانين المناهضة للفلسطينيين وارتداء دبابيس تحمل رمز حبل المشنقة، مما دفع دولاً مثل المملكة المتحدة وأستراليا وفرنسا إلى فرض قيود على دخوله أراضيها بتهمة التحريض.

وفي ردها على هذه المعطيات، وصفت مصلحة السجون الإسرائيلية الاتهامات بأنها "كاذبة ومكررة ولا أساس لها"، زاعمة أن المعتقلين يعاملون وفق القانون وأن الشكاوى تخضع للتحقيق. 

غير أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت بأن منع زيارات الصليب الأحمر وإخفاق الدولة في توفير الاحتياجات الأساسية يمثلان مخالفة صريحة للقوانين الدولية والمحلية، بينما حذر جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) من أن ظروف الاحتجاز الحالية تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

شهادات مروعة وتفشٍ للأوبئة

وأجرت "وول ستريت جورنال" مقابلات مع 12 فلسطينياً أُفرج عنهم منذ عام 2024، أكدوا جميعهم تعرضهم لضرب يومي وتقييد في أوضاع مؤلمة وجوع شديد، فيما وثق اثنان منهم تعرضهما لاعتداء جنسي مباشر. واستذكر الأسرى كيف بدأت مرحلة التنكيل صباح السابع من أكتوبر بانقطاع التيار الكهربائي عن سجن لافي في صحراء النقب، لتعقبه حملات تفتيش واسعة صادرت الأغراض الشخصية وباشرت خلالها وحدات خاصة مثل "كيتر" و"ميتزادا" عمليات قمع يومية.

وأفاد المعتقل السابق محمد مردوي بأنه شاهد جنوداً يطلقون النار على أقدام معتقلين جدد ويعتدون عليهم، مؤكداً تعرضه شخصياً لانتهاك جنسي وهو مقيد، في حين أوضح الأسير القيادي زكريا زبيدي، الذي أُفرج عنه مطلع عام 2025، أنه بقي مقيداً بالسلاسل طوال فترة الحرب، وأن الضرب المتكرر تسبب في فقدانه لأسنان واضحة في وجهه. 

كما تحدثت المعتقلة آلاء نبهان عن تعرضها للضرب والتهديد بالاغتصاب عقب توقيفها بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى الصعيد الصحي، أكد نصف الأسرى المستجوبين حرمانهم التام من العلاج، ورصدت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل" تفشياً حاداً لمرض الجرب في خمسة مراكز احتجاز نتيجة انعدام النظافة، وأظهرت وثائق طبية إصابة معتقل يبلغ من العمر 19 عاماً بشلل جزئي جراء عدوى في العمود الفقري ناجمة عن مضاعفات الجرب.

 وأشار الأسير المحرر خالد أبو حنود إلى أن إدارة السجون كانت تعمد إلى حلق رؤوس المفرج عنهم وإجبارهم على الركوع لالتقاط صور بقمصان تحمل نجمة داود وعبارة "لا ننسى ولا نغفر".

وفيات تحت التعذيب 

واطلعت الصحيفة على تقارير تشريح جثث 12 فلسطينياً توفوا في الاحتجاز منذ عام 2023؛ حيث أثبتت التقارير الطبية أن الوفيات نجمت عن آثار اعتداء جسدي مبرح، واستخدام مفرط للقيود، وتسمم دموي مرتبط بسوء التغذية الحاد والإهمال الطبي، ومن بين الضحايا فتى يبلغ من العمر 17 عاماً قضى جراء الجوع المتطرف، في حين وثقت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" 105 حالات وفاة داخل المعتقلات الإسرائيلية بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حزيران/ ويونيو 2026.

وعلى الرغم من خطورة هذه المؤشرات، أظهر استطلاع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلية أن 61 بالمئة من الإسرائيليين اليهود يعارضون التحقيق مع الجنود المتهمين بانتهاكات بحق الفلسطينيين، وهو ما ترجمته السلطات القضائية بإغلاق معظم الملفات؛ حيث لم تسجل سوى إدانة واحدة فقط منذ بدء الحرب قضت بسجن جندي احتياط سبعة أشهر لاعتدائه على معتقلين مكبلين.

وفي أبرز قضايا الانتهاكات، أغلقت المدعية العامة الإسرائيلية في آذار/ مارس الماضي ملف التحقيق مع خمسة جنود احتياط اتُهموا بالاعتداء الوحشي على معتقل فلسطيني في معسكر "سديه تيمان" عام 2024، مما تسبب له بسبعة كسور في الأضلاع وتمزق في المستقيم وإصابات هددت حياته واستدعت عمليات جراحية عاجلة؛ وجاء إسقاط التهم بذريعة "عدم كفاية الأدلة" وعقب احتجاجات قادها اليمين المتطرف تخللها اقتحام للمنشأة العسكرية وتحقيقات موازية مع المدعية العسكرية السابقة يفات تومر-يروشالمي بدعوى تسريبها معلومات القضية.

تراجع المكانة العالمية لإسرائيل 

أدت هذه الممارسات، المتزامنة مع العمليات العسكرية في غزة ولبنان وتصاعد هجمات المستوطنين بالضفة الغربية، إلى تراجع حاد في المكانة الدولية لإسرائيل؛ حيث أظهرت استطلاعات مركز "بيو" للأبحاث أن 62 بالمئة من البالغين في الولايات المتحدة باتوا ينظرون إلى الحكومة الإسرائيلية بصورة سلبية، مقارنة بنحو 43 بالمئة عام 2022.

وفي خطوة أثارت غضب تل أبيب، أدرجت الأمم المتحدة إسرائيل رسمياً ضمن قائمة الأطراف المتهمة بارتكاب عنف جنسي في مناطق النزاع، بناءً على الانتهاكات الموثقة بحق الأسرى الفلسطينيين. 

وردت السلطات الإسرائيلية بنفي القائمة بالكامل وإعلان إنهاء تعاونها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، بينما اعتبر يوهانان بليسنر، رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي، أن هذه التطورات تعكس حالة الصدمة المجتمعية التي أعقبت السابع من أكتوبر وتسببت في صعود التيارات اليمينية المتطرفة داخل البنية السياسية والتنفيذية للبلاد


فلسطين العدو الإسرائيلي المجازرالإبادة الجماعية

05:07 2026/07/17 : أضيف بتاريخ


معرض الصور و الفيديو
 
تابعونا عبر الفيس بوك
الخدمات
البريد الالكتروني
الفيس بوك
 
أقسام الموقع
الصفحة الرئيسية
سجل الزوار
معرض الصور و الفيديو
خدمة البحث
البحث في الموقع
اهلا وسهلا بكم في موقع حرمات لرصد إنتهاك المقدسات