أرقام قياسية أم أجساد مسروقة؟ فضيحة التبرع بالأعضاء التي تطارد إسرائيل من غزّة إلى العالم«أطباء بلا حدود»: استهداف الطواقم الطبية في الجنوب يهدد المدنيين ويقوض الاستجابة الإنسانيةأرقام قياسية أم أجساد مسروقة؟ فضيحة التبرع بالأعضاء التي تطارد إسرائيل من غزّة إلى العالمجمعية “أمل” البحرينية تدين الحكم بالمؤبد بحق بدور عبدالحميد علي: استمرار لنهج القمع والانتقام السياسي السودان وغزة واليمن وسوريا: أربع أزمات عربية في قلب الجوع العالمي شهداء وجرحى في اعتداءات إسرائيلية على الجنوبالتحولات في تنظيم داعش بنيجيريا"سلاح الاغتصاب".. تقرير لنيويورك تايمز عن معتقلين فلسطينيين يغضب إسرائيلالمدعي العام في هامبورغ: توقيف فتى سوري للاشتباه في تخطيطه لهجوم ارهابيعائلة بريطانية تروي كابوس محاولة إنقاذ ابنها من تهمة الانتماء لـ"داعش"
   
الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البريد الالكتروني البحث سجل الزوار RSS FaceBook
جرائم ضد الإنسانية
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة Bookmark and Share
أرقام قياسية أم أجساد مسروقة؟ فضيحة التبرع بالأعضاء التي تطارد إسرائيل من غزّة إلى العالم

في 25 كانون الثاني/يناير، وقف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام حشد يحتفل بما زعمت تل أبيب أنه رقم قياسي عالمي في التبرع بالكلى. وقد جرى الترويج للحدث عقب حملة ضغط باتجاه موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وكان الهدف منه إبراز صورة من الكرم والانضباط والغاية الأخلاقية.

غير أن غينيس أدرجت التجمّع نفسه فقط كرقم قياسي، وليس عمليات التبرع بالكلى التي حوّلتها تل أبيب إلى عرض علاقات عامة.

الأجساد خلف الأرقام

في غزة، حيث كانت إسرائيل تعيد جثامين فلسطينيين داخل أكياس، أحياناً متحللة أو مشوهة أو تحمل علامات تدخل جراحي، بدا الاحتفال مختلفاً. بالنسبة لمسؤولي الصحة الفلسطينيين، لم يكن السؤال كيف أنتجت إسرائيل هذا العدد الكبير من المتبرعين، بل ما إذا كانت جميع تلك الأجساد قد منحت موافقتها.

ومن قلّص ما وصفه بـ«الواجهة الدعائية» الإسرائيلية لم يكن سوى الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة. إذ قال إن «الأرقام القياسية» التي تتحدث عنها إسرائيل تثير تساؤلات جدية حول مصادر الكلى وغيرها من الأعضاء التي يجري الاحتفاء بها الآن. وأشار إلى التناقض الصارخ بين دولة احتلال احتجزت جثامين فلسطينيين لسنوات في «مقابر الأرقام» والثلاجات، وبين تقديم نفسها للعالم كنموذج إنساني في التبرع بالأعضاء.

واستشهد البرش بحالات موثقة لجثامين أُعيدت إلى عائلاتها وهي تفتقد أعضاء، ولا سيما الكلى، من دون تقارير طبية أو ملفات تشريح أو أي مسار قانوني للمساءلة. وطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل في ما إذا كان الإنجاز الذي تدّعيه إسرائيل قد بُني على سرقة أعضاء فلسطينيين.

وبعد ما يزيد قليلاً على أسبوع، أعادت إسرائيل رفات نحو 54 فلسطينياً إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وسارعت فرق الطب الشرعي إلى العمل في محاولة لتحديد هوية الجثامين ومنح عائلاتهم قدراً من الإغلاق، لكنها لاحظت أن العديد من الجثث تحمل علامات واضحة على التعذيب والاستئصال الجراحي للأعضاء.

ولم تكن هذه أول تحذيرات من هذا النوع منذ عملية «طوفان الأقصى». فبعد عشرة أيام من بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة، كانت مزاعم سرقة الأعضاء قد ظهرت بالفعل. وبحلول أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق في سرقة أعضاء فلسطينيين، بعدما «عثر مهنيون طبيون على أدلة على سرقة أعضاء، بما في ذلك فقدان القواقع السمعية والقرنيات، فضلاً عن أعضاء حيوية أخرى مثل الكبد والكلى والقلوب».

وسعت إسرائيل والمدافعون عنها إلى كبح انتشار هذه المزاعم عبر التلويح بتهمة «فرية الدم» ومعاداة السامية. وبما أن الأدلة جاءت من فلسطينيين، فإن الدعوات إلى تدقيق دولي قوبلت إلى حد كبير بالتجاهل.

فضيحة لم تدفنها إسرائيل

هذا تحديداً ما حدث في أوائل التسعينيات، حين اتهم مهنيون طبيون فلسطينيون وعائلات قتلى إسرائيل بحصاد غير مشروع للأعضاء خلال الانتفاضة الأولى. وفي الواقع، في عام 1992، كان وزير الصحة الإسرائيلي آنذاك إيهود أولمرت قد نظم حملة تبرع عامة بالأعضاء، على غرار ما يجري اليوم، لتقديم صورة إنسانية.

وفي عام 1999، بدأت عالمة الأنثروبولوجيا الأميركية نانسي شيبر-هيوز بكشف ما جرى تجاهله طويلاً. وبصفتها مشاركة في تأسيس منظمة «أورغنز ووتش» التي أُنشئت لمراقبة الاتجار بالأعضاء وكلفته البشرية، عرضت القضية لاحقاً أمام لجنة فرعية في الكونغرس الأميركي عام 2001.

وجاء الاختراق عبر مقابلتها المنشورة مع يهودا هيس، كبير اختصاصيي الطب الشرعي في معهد أبو كبير للطب الشرعي، وهو المنشأة الإسرائيلية الوحيدة المخولة بإجراء عمليات التشريح في حالات الوفاة غير الطبيعية.

واعترف هيس بأن «أبو كبير» استخرج أعضاء من جثامين فلسطينيين من دون موافقة.

أما الرواية الرسمية الإسرائيلية، المبنية على تحقيق داخلي، فزعمت أن سرقة الأعضاء لم تستهدف الفلسطينيين تحديداً، وأن جنوداً إسرائيليين كانوا أيضاً ضحايا. غير أن القناة الثانية الإسرائيلية بثت فيلماً وثائقياً حول القضية، أجرت خلاله مقابلات مع أطباء شرعيين في «أبو كبير»، صرّح أحدهم صراحةً بأن «لم نأخذ الجلد من جثامين الجنود الإسرائيليين، بل من الآخرين».

وفي عام 2009، قالت شيبر-هيوز إن جزءاً كبيراً من الاتجار غير المشروع بالكلى في العالم يمكن تتبعه إلى الإسرائيليين. وأضافت: «إسرائيل في القمة»، مدّعية أن «لها أذرعاً تمتد في أنحاء العالم». وذكرت أن مواطنين إسرائيليين، كانوا غالباً يتلقون تعويضات من وزارة الصحة وفي إطار مشروع مدعوم من وزارة الدفاع، كانوا مسؤولين عن سياحة زرع الأعضاء على نطاق واسع.

وقد استهدف إسرائيليون فئات سكانية هشة من البرازيل إلى الفلبين. بل إن تقريراً لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 2001 وصف وضعاً قال فيه إن «مئات الإسرائيليين أنشأوا خط إنتاج يبدأ في قرى مولدوفا، حيث يسير رجال اليوم بكلية واحدة».

وفي مقال أثار جدلاً واسعاً في حينه، نشرت صحيفة «أفتونبلاديت» السويدية عام 2009 مزاعم بأن فلسطينيين استُهدفوا وقُتلوا من أجل أعضائهم على يد الجيش الإسرائيلي.

ورغم أن إسرائيل وأنصارها يسعون إلى شطب هذه الفضيحة برمتها بالقول إنها كانت سلسلة حالات معزولة، فإن هيس وزملاءه في «أبو كبير»، الذين اعترفوا علناً بسرقة الأعضاء، لم يُعاقَبوا حتى على سلوكهم. فلم يُحكم على هيس بالسجن لفترة طويلة، بل سُمح له بالاستمرار في العمل في «أبو كبير».

وبعبارة أخرى، لم تكن هناك أي مساءلة، بل مجرد تحقيق إسرائيلي داخلي أعقبه تعهد من الجيش والحكومة الإسرائيليين بعدم الاستمرار في حصاد أعضاء الفلسطينيين.

الأرقام خلف رقم تل أبيب

المنظمة الإسرائيلية التي تقف في صلب الادعاء الحالي بالرقم القياسي العالمي هي «متنات حاييم»، التي تأسست في شباط/فبراير 2009، بعد وقت قصير من إقرار تل أبيب تشريعاً يحظر الاتجار بالأعضاء. وبذلك أصبحت القدس، حيث يقع مقر المنظمة، المدينة الإسرائيلية الرائدة في التبرع الإيثاري بالكلى. وتزعم إسرائيل أن «متنات حاييم» تجاوزت 2000 عملية زرع، محققة الرقم الذي جرى الاحتفال به في كانون الثاني/يناير.

غير أن البيانات المتاحة تثير تساؤلات واضحة.

فبين عامي 2009 و2021، قالت «متنات حاييم» إنها أجرت 1000 عملية زرع. وفي عام 2022، ووفقاً لأرقام المنظمة نفسها، سهّلت 202 عملية زرع، انخفاضاً من 215 في العام السابق. وهذا يعني أن الإجمالي المتاح علناً قبل مزاعم تشرين الثاني/نوفمبر 2023 بلغ 1277 عملية. وللوصول إلى 2000، كان يتعين على المنظمة إضافة 723 عملية زرع خلال ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات.

وبحسب المركز الوطني الإسرائيلي لزراعة الأعضاء، بلغ إجمالي عمليات الزرع من متبرعين أحياء في أعوام 2023 و2024 و2025 ما مجموعه 923 عملية. وفي عام 2022، وهو آخر عام تتوافر فيه بيانات علنية حول مساهمات «متنات حاييم» تحديداً، شكّلت المنظمة 63 في المئة من عمليات الزرع الحيّة. وإذا استمر هذا المعدل، فستكون حصتها خلال تلك السنوات الثلاث نحو 581 عملية، أي أقل من عتبة 2000.

هذا لا يدين «متنات حاييم» بحد ذاته. لكنه يفسر سبب تشكيك البرش في الادعاء على ظاهره، خصوصاً في ظل السجل الطويل لإسرائيل في سرقة الأعضاء والشهادات الخارجة من مستشفيات غزة.

وثمة حقيقة أخرى مثيرة للاهتمام تدعم الشكوك المحيطة بالأرقام المرتفعة للغاية التي تتباهى بها إسرائيل، وهي أن 14 في المئة فقط من سكانها وقّعوا على بطاقة المتبرع «آدي (إيهود) بن درور». ما يجعل إسرائيل من بين الأدنى في الدول المتقدمة. ففي معظم الدول الغربية، يبلغ المتوسط 30 في المئة من السكان الذين يوقعون على التبرع بأعضائهم.

لطالما كانت مسألة التبرع بالأعضاء مثار جدل بين الإسرائيليين. فعلى سبيل المثال، كان الحاخام الأكبر لفلسطين تحت الانتداب البريطاني عام 1931 قد أعلن أن فكرة أن هذه الممارسة تدنّس الموتى «خاصة باليهود... أما غير اليهود فلا سبب لديهم ليكونوا حذرين بشكل خاص من تجنبها إذا كان هناك غرض طبيعي لذلك، مثل الأسباب الطبية».

وفي عام 1996، صرّح الحاخام المؤثر يتسحاق غينسبورغ من طائفة حباد لوبافيتش بأنه إذا احتاج شخص يهودي إلى كبد، «هل يمكنك أن تأخذ كبد غير يهودي بريء يمر لإنقاذه؟ ربما تسمح التوراة بذلك. للحياة اليهودية قيمة لا نهائية. هناك شيء أكثر قداسة وفرادة بلا حدود في الحياة اليهودية مقارنة بالحياة غير اليهودية».

الموقف العلني الحالي لأعلى السلطات الدينية في إسرائيل هو أن التبرع بالأعضاء جائز لليهود، غير أن هذا الإجماع حديث نسبياً. ولم يُلحظ ارتفاع ملحوظ في أعداد المتبرعين اليهود إلا خلال العقد الماضي. وبالنسبة لكثير من اليهود المتدينين، لا تزال المسألة محل خلاف.

هذا السياق الاجتماعي، إلى جانب صغر عدد سكان إسرائيل نسبياً، يجعل الأمر أكثر إثارة للريبة بشأن سبب الإبلاغ عن «بنك الجلد الوطني الإسرائيلي» بوصفه أحد أكبر البنوك، إن لم يكن الأكبر، في العالم. ويعمل البنك بصورة مشتركة تحت إشراف وزارة الصحة الإسرائيلية والجيش.

تدنيس كسياسة

لطالما تعاملت إسرائيل مع الجثامين الفلسطينية كأدوات للسيطرة. ففي عام 2017، اعترفت تل أبيب بفقدانها تتبع جثامين أسرى سياسيين فلسطينيين توفوا في الاحتجاز. وأشارت التفسيرات إلى الممارسة الإسرائيلية بدفن الفلسطينيين في قبور مجهولة في ما يُعرف بـ«مقبرة الأرقام»، وهي طريقة قاسية تهدف إلى حرمان العائلات من معرفة مكان أحبائهم. كما أعرب فلسطينيون عن مخاوف من أن بعض الجثامين المفقودة سُلبت أعضاؤها.

وخارج فلسطين، ارتبط إسرائيليون مراراً بقضايا اتجار بالأعضاء حول العالم.

والشخص الوحيد الذي أُدين في الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالأعضاء كان إسرائيلياً يُدعى ليفي يتسحاق روزنباوم. وقد وصفته قاضية المحكمة الجزئية الأميركية آن طومسون في نيوجيرسي بأنه «مستفيد من السوق السوداء» كان «يتاجر بالبؤس الإنساني». وقد أمضى عامين ونصف العام فقط في السجن وتجنب الترحيل.

وفي عام 2010، وُجهت اتهامات إلى خمسة مواطنين إسرائيليين، بينهم جنرال متقاعد، بإدارة شبكة اتجار بالأعضاء. ووُصفت مخططتهم المسيئة بأنها «شكل من أشكال العبودية الحديثة»، إذ استغلت أشخاصاً ضعفاء في دول نامية لأجل أعضائهم. وكشفت القضية تناقضاً محرجاً للنظام القضائي الإسرائيلي: سلوك كان يُلاحَق قضائياً آنذاك، كان قبل عامين فقط يُتسامح معه فعلياً من قبل هياكل الدولة.

وفي عام 2015، اعتقلت السلطات التركية مشتبهًا به إسرائيلياً بالاتجار بالأعضاء، وفتحت تحقيقاً في شبكة استهدفت لاجئين سوريين. ومؤخراً في عام 2024، أوقفت الشرطة التركية أربعة إسرائيليين في حملة على شبكة منفصلة استهدفت أيضاً لاجئين سوريين وفئات محرومة أخرى في تركيا.

وفي عام 2018، اعتقلت شرطة قبرص المواطن الإسرائيلي موشيه هاريل، متهمة إياه بإدارة شبكة اتجار عالمية بالأعضاء، في فضيحة تعود إلى عام 2008 حين انهار رجل تركي في مطار بريشتينا وهو يتألم بوضوح بعد استئصال كليته. وكان هاريل قد اعتُقل سابقاً من قبل السلطات الإسرائيلية عام 2012، لكنه أُفرج عنه.

تُعامل القضايا المذكورة اليوم على أنها غير قانونية من قبل الحكومة الإسرائيلية. غير أن هناك وقتاً كان فيه سفر الإسرائيليين إلى الخارج للحصول على أعضاء لا يُتسامح معه فحسب، بل يُشجَّع فعلياً. ويساعد هذا التاريخ في تفسير استمرار ظهور مواطنين إسرائيليين في فضائح اتجار بالأعضاء عبر القارات. وقد ساهمت وزارة الصحة الإسرائيلية نفسها في ترسيخ ثقافة يمكن فيها تحويل أجساد الفقراء والنازحين والخاضعين للاحتلال إلى مخزون طبي.

لماذا لا يوجد تحقيق؟

على الرغم من هذا التاريخ الموثق، تواصل مؤسسات غربية تمكين الجيش الإسرائيلي. ففي تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، كُشف أن جامعة جنوب كاليفورنيا باعت 32 جثة بشرية للجيش الأميركي، استُخدمت في تدريبات جراحية للجيش الإسرائيلي. وأدان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) هذا الكشف واصفاً إياه بأنه «مقلق». فقد بيعت جثامين أميركيين متوفين ضمن سلسلة خدمت جيشاً ينفذ إبادة جماعية في غزة.

وبعد شهر، ظهرت مزاعم جديدة من مهنيين طبيين في قطاع غزة حول سرقة أعضاء. وجاء ذلك وسط تسليم دفعة من الجثامين إلى مستشفى ناصر في خان يونس، حيث قال أحد الأطباء: «وصلت الجثث محشوة بالقطن، مع فجوات تشير إلى إزالة أعضاء. ما رأيناه لا يوصف».

ومع وفرة الأدلة والاتهامات التي تشير إلى تورط إسرائيل في حصاد منهجي للأعضاء خلال إبادتها، يبرز السؤال: لماذا لم يُفتح بعد تحقيق دولي مستقل؟

وكما في أوائل التسعينيات، يُدفن الدليل الفلسطيني مرة أخرى تحت مظلة الحماية السياسية الغربية، والخشية من انتقام لوبي إسرائيل، والافتراض القائم بأن المؤسسات الإسرائيلية قادرة على التحقيق مع نفسها.


المجازرفلسطين العدو الإسرائيليالإبادة الجماعية تجارة الأعضاء

04:52 2026/05/15 : أضيف بتاريخ


معرض الصور و الفيديو
 
تابعونا عبر الفيس بوك
الخدمات
البريد الالكتروني
الفيس بوك
 
أقسام الموقع
الصفحة الرئيسية
سجل الزوار
معرض الصور و الفيديو
خدمة البحث
البحث في الموقع
اهلا وسهلا بكم في موقع حرمات لرصد إنتهاك المقدسات