مجزرة آل فحص في السكسكية: ثأرٌ جديد تتوارثه الأجيال "إنسولين" منتهي الصلاحية وأجساد جائعة.. حياة 2500 طفل غزي في خطر حرب مزدوجة: كيف انضمت القوارض والأفاعي إلى القصف والاستهدافات كجبهة جديدة في غزة؟ «صطيف» في سجون سوريا الجديدة الإبادة العمرانية: حرب لمحو الذاكرة الجماعية في الجنوبتحذيرات من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 100 ألف نازح في السودان البحرين تجرد 69 مواطناً من جنسياتهم بتهمة «التعاطف مع إيران» "خطأ تكتيكي"... جماعة منشقة في كولومبيا تعلن مسؤوليتها عن هجوم دام إسرائيل تعترض 175 ناشطاً ضمن أسطول مُساعدات لغزة حقوقيون ضد العدوان: مقاربات قانونية لجرائم الاحتلال وقرارات الحكومة اللبنانية
   
الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البريد الالكتروني البحث سجل الزوار RSS FaceBook
جرائم ضد الإنسانية
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة Bookmark and Share
مجزرة آل فحص في السكسكية: ثأرٌ جديد تتوارثه الأجيال

لاحقت الطائرات الإسرائيلية المعادية النازحين من بلدة جبشيت الجنوبية، وقتلتهم على أرض الجنوب، في البلدة التي ظنوا أنّها ستعصمهم من الموت القادم على جناح القذائف الذكية. أول من أمس، فُجعت جبشيت بتسعة من أفراد عائلة هاني فحص، في خامس مجزرة ترتكب بحق عائلات البلدة. بذلك، تحوّلت غربتهم القسرية القصيرة إلى نهايةٍ جماعية أنهت وجودهم دفعةً واحدة.

لم تعرف عائلة فحص طريق التهجير إلا مُرغمةً، تحت وطأة المجازر التي طالت جبشيت في قضاء النبطية، فتمسّكت بأرضها حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن تُجبر على النزوح. المجزرة طالت أكثر من جيل في العائلة الواحدة، من الجدّة إلى الأبناء فالأحفاد، ما ساهم في طي صفحتها في السجل العائلي في لحظةٍ واحدة، لتبقى حكايتها شاهداً جديداً على فداحة ما أصاب القرى الجنوبية وأهلها.

قصة آل فحص وحبهم للجنوب تبدأ مع الجدة خديجة محمد عواضة، «أم حسين» أو «أم الكل» كما يحب الجميع أن يلقّبها. كانت تُحبّ الأرض كما تُحب أولادها، وتعتني بها كما تعتني بهم. لم تقبل المرأة الثمانينية أن تنزح بعيداً عن بلدتها إلّا اضطراراً، لكنها اختارت البقاء في أرض الجنوب. «لا أترك الجنوب وما بترك ولادي»، يُنقل عنها. وكان لها ما أرادت، بحيث ضمّها ثرى بلدتها أمس، هي وأولادها، إلى الأبد. استشهد مع «أم حسين» أولادها يوسف وهاني فحص، فيما نجا الأخ الثالث علي من تحت أنقاض المبنى ذي الثلاث طبقات الذي دمّره العدو فوق رؤوسهم.

عائلة هاني مسحت بأكملها. الأب (50 عاماً) صاحب الفرن والملحمة، وزوجته رولا ناصر الدين (43 عاماً)، وأولادهما محمد (22 عاماً) الذي لم يتمكن من تلقي راتبه الأول بعد تخرّجه بتخصص هندسة الكمبيوتر، وعلي (19 عاماً) الذي كان يعمل مع والده في الفرن ويحلم بأن يطوّر مصلحة والده، ومدلّلة عائلتها فاطمة (12 عاماً) التي قتلها عدو احترف الفتك بالأطفال ولم يحاسب يوماً على أفعاله.

يوسف (51 عاماً)، هو الآخر لم تكن مأساته أقلّ وطأة، فهو الجد الشهيد للشهيدة الأصغر في مجزرة السكسكية، أي مريم. يوسف مزارع ورث حبّ الأرض من والده وامتهن الزراعة. فكانت جناه الأثمن ابنته جنى (23 عاماً)، خريجة اختصاص العلاج الفيزيائي، التي يصفها المقربون منها بالأرَقّ والأهدأ والأكثر اجتهاداً بين أقرانها. وجنى هي أم مريم الرضيعة التي لم يطل عمرها كثيراً؛ عاماً وبضعة أيام قبل أن تستشهد «ميمي» مع أمها، لتُدفن قصة آخر عنقودٍ من عائلة فحص، قبل أن تقلب صفحة عامها الأول.

أما الصدمة، فكانت من نصيب محمد علي فحص، والد مريم الذي يأبى التصديق أنّه نجا من دون زوجته وابنته الوحيدة وباقي أفراد عائلته.

في المواجهة، يقول الشقيق الأكبر للعائلة الشهيدة إنّهم متمسّكون بهذه الأرض، وإنّه في صراع مع عدو همجي تقوم سياسته على التوسّع وسلب الأرض، ولا خيار أمامهم إلّا التعلق بأرضهم والتشبّث بها، «مهما كانت التضحيات».


لبنان العدوان الإسرائيلي المجازر قتل المدنيين

21:42 2026/05/12 : أضيف بتاريخ


معرض الصور و الفيديو
 
تابعونا عبر الفيس بوك
الخدمات
البريد الالكتروني
الفيس بوك
 
أقسام الموقع
الصفحة الرئيسية
سجل الزوار
معرض الصور و الفيديو
خدمة البحث
البحث في الموقع
اهلا وسهلا بكم في موقع حرمات لرصد إنتهاك المقدسات