«أيقونة الإعلام المقاوم» علي شعيب و«بطلة الميادين» فاطمة فتوني شهيديْن
في اعتداء إسرائيلي غادر يكشف نضوب بنك أهداف العدو، استشهد مراسل قناة «المنار» علي شعيب ومراسلة «الميادين» فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني وأُصيب أربعة مصوّرين صحافيين في غارتين استهدفت سيارتين كانوا يستقلونها في جزين.
ونعت قناة «المنار» مراسلها علي شعيب، وقالت إن شعيب عمل مراسلاً لها في جنوب لبنان، حيث غطّى العديد من الأحداث منذ ما قبل تحرير عام 2000، مرورًا بعدوان تموز 2006 وعدوان 2024، وصولًا إلى العدوان الحالي. كما شارك في تغطية الأحداث في سوريا والعراق، ضمن مسيرته الإعلامية الميدانية. وتميّز بنقله الوقائع بمهنية ومصداقية، ما جعله من أبرز وجوه الإعلام المقاوم في لبنان والمنطقة.
وقالت «المنار» في بيان لها: «وترجل فارس الاعلام المقاوم بعد طول جهاد، ونزفت عدسة المنار ومنبرها من جديد اغلى الدماء، فعميد الميدان الاعلامي الزميل علي شعيب شهيداً.. تزفه المنار جبهة اعلامية بحق، وسندا ورفيقا لاجيال من المقاومين واستاذا وقدوة لاجيال من الاعلاميين، رحل الزميل الشهيد بعد تاريخ من العمل الاعلامي الاحترافي، الذي لم يقدر عليه كل الكذب الصهيوني، فحاربهم بالصورة والصوت والكلمة، وطالما أصاب بهم مقتلا، منذ الاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان حتى اعراس التحرير عام الفين، ومن عدوان الفين وستة الى معركة اولي البأس عام الفين واربعة وعشرين، ومن اول طلقات العصف المأكول التي فضح خلالها الزميل علي شعيب كذب ادعاءاتهم وخسائر جنودهم بالصوت والصورة، حتى اغتالوه بغارة حقد على سيارة للصحفيين عند طريق جزين في جنوب لبنان، فارتقى الاعلامي الى الرتبة التي يستحق، شهيداً عزيزا وايقونة تسجل في تاريخ الاعلام اللبناني والمقاوم».
وأضافت: «مرة جديدة تشارك المنار الزميلة الميادين بعطاء الدم والتضحية، وتنعى مراسلة الميادين الزميلة فاطمة فتوني التي استشهدت بالعدوان الغادر. وفي لحظة العزاء والاحتساب تعاهد المنار دماء الزميل الكبير الشهيد علي شعيب وكل الشهداء الاعلاميين على طريق الحق، تعاهدهم بالثبات على المبادئ والقيم مهما غلت التضحيات، وبمواصلة الطريق ونقل الحقيقة حتى تحقيق النصر لشعبنا وبلدنا وامتنا بوجه الاجرام الصهيوني الاميركي».
ووضعت «المنار» «هذا العدوان المتكرر على فرقٍ صحفية في ميدان عملها، برسم الجهات والوزارات المعنية اللبنانية، والمنظمات الصحفية الدولية وتلك المعنية بحقوق الانسان، عسى ان يستفيق الضمير العالمي ويحين الحساب لهذا المجرم الاسرائيلي الخارج عن كل القوانين والاعراف».
كذلك نعى مدير مكتب «الميادين» في لبنان روني ألفا فاطمة فتوني وقال: «عهدنا لروحها أن نبقى على رسالة المقاومة والحرية والسيادة»، مضيفاً أنّ فاطمة كانت «بطلة الميادين والكلمة والإعلام العربي والعالمي».
يُذكر أنّ مراسلة «الأخبار» كانت قد أفادت أمس أنّ وكالات صحافية أجنبية، لا سيما أميركية، طلبت من الصحافيين الأجانب الموجودين في الجنوب التزام أماكنهم الآمنة».