سوريات علويات تعرّضن للخطف... تفاصيل مروّعة وصادمةعدوان إسرائيلي على بلدات جنوب لبنان بالمسيرات و4 شهداء في مجدل عنجرالاحتلال يواصل عدوانه على غزة.. 4 شهداء وعدد من الجرحىالحرب على غزّة.. 27 شهيدًا و18 مصابًا في يوم واحدحداد في أستراليا بعد مقتل 15 يهوديًا بينهم طفلة وحاخامانالسودان: الفاشر المنكوبة... الجوع يهدد حياة آلاف السكان والنازحيناستشهاد طفلين فلسطينيين برصاص الاحتلال واحتجاز جثمانيهما غربي القدسالسودان: 40 قتيلاً في الأبيض والجيش يرفض مقترحاً أميركياً للهدنةعدوان جديد على جنوب لبنان: شهيدان و7 جرحى في الدوير وعيتا الشِّعبالاحتلال يصعّد عدوانه على الجنوب: اقتحام مبنى بلدية بليدا واغتيال أحد موظفيها
   
الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البريد الالكتروني البحث سجل الزوار RSS FaceBook
جرائم ضد الإنسانية
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة Bookmark and Share
سوريات علويات تعرّضن للخطف... تفاصيل مروّعة وصادمة

صحيفة النهار

أجرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تحقيقاً عن نساء سوريات من الطائفة العلوية، تعرّضن للخطف والاعتداء. وقد تم تغيير أسماء الضحايا وعائلاتهن ممن تحدّثت إليهن "بي بي سي" بناءً على طلبهن وحفاظاً على خصوصيتهن.

"كانت راميا تجهّز منقوع المتة لتشربه مع أمها وإخوتها بالقرب من منزلها في ريف اللاذقية. أعدت كل ما يلزم للجلوس في نزهة بمنطقة زراعية في قريتها. لم يكن النهار قد انتصف بعد، وكان الجو لطيفاً والمزارعون يعتنون بأراضيهم"، بحسب ما تقول لـ"بي بي سي". "أمّها وإخوتها كانوا على وشك الوصول لملاقاتها، عندما توقّفت سيارة بيضاء ترجل منها ثلاثة رجال مسلّحين ادّعوا أنهم من عناصر الأمن العام. بعد حديث قصير مرتجل اقتادوها إلى السيارة عنوة وأجبروها على الدخول"، بحسب ما تروي.

أضافت راميا: "السيارة سارت بعكس اتجاه بيتنا ثم غادرنا القرية، حينها أدركت أنهم اختطفوني"، متابعة: "ضربوني، بدأتُ بالبكاء والصراخ، لكنّهم واصلوا ضربي بقوة أكثر. سألني أحدهم إن كنت سنية أو علوية، عندما أجبت بأنني علوية بدؤوا بشتم الطائفة."

بعد ساعات عّدة وجدت راميا، التي لم تتجاوز العشرين عاماً، نفسها في منطقة ما في إدلب، بحسب ما سمعت خاطفيها يقولون. كانوا قد أجبروها على ارتداء النقاب. وضعوها في غرفة تحت الأرض وأقفلوا الباب. كان فيها سرير ووسائد ومستلزمات شخصية وواقٍ ذكري. تروي بصوتها الحزين: "حاولت أن أخفيه، لكنني عرفتُ أن هذا لن ينفع".

راميا واحدة من عشرات النساء من الطائفة العلوية اللاتي وردت أنباء عن اختطافهن منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وثّقت منظّمات حقوقية متفرّقة حالاتهن وتتفاوت الأرقام بين منظّمة وأخرى، إذ تقول مجموعة اللوبي النسوي السوري، وهي مجموعة مناصرة لحقوق المرأة، لـ"بي بي سي" إنّها سجّلت بلاغات عن اختفاء أكثر من 80 امرأة، وتحقّقت من 26 حالة منها على أنها اختطاف. الغالبية الساحقة من المفقودات ينتمين إلى الطائفة العلوية، بحسب اللوبي.

وتنكر السلطات السورية وجود مثل هذه الظاهرة، مُعترفةً بحالة اختطاف واحدة، وذلك في مؤتمر صحافي بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. لكن مصدراً أمنياً في إحدى مناطق الساحل السوري، فضّل عدم الكشف عن هويته، أكّد لـ"بي بي سي" وقوع حوادث خطف، مشيراً إلى أنّه "تم فتح تحقيقات بشأنها" و"اتُّخذت إجراءات بفصل" المتورّطين فيها من الخدمة، بينهم عناصر أمن.

تمكنت "بي بي سي" من الوصول إلى خمس من هؤلاء الفتيات المختطفات وعائلاتهن. بعضهن روين لنا تفاصيل اختطافهن وما تعرّضن له من اعتداء، فيما لا يزال مصير أخريات مجهولاً.

"العلويات خلقن ليكنّ سبايا"

وتابعت "بي بي سي" في تحقيقها، "راميا هي إحداهن، بقيت قيد الاختطاف ليومين، حاولت خلالهما الهروب مرة والانتحار مرّتين. لم يكن خاطفها يتحدّث اللغة العربية بطلاقة. تقول إن ملامحه بدت لها آسيوية، تعتقد أنه كان من المقاتلين الإيغور، الذين انضموا للفصائل الإسلامية المسلّحة في سوريا. في مكان احتجازها، تقول إن خاطفها نزع عنها النقاب والتقط صوراً لها، وأكّد أنه سيرسلها "للأمير وهو من يقرر مصيرها." لكن زوجة المقاتل، التي كانت في البيت ذاته مع أطفاله أخبرتها أن هذه الصورة "ستكون لتحديد ثمنها عند البيع".

لفتت إلى أنّها سألت زوجة خاطفها عن عدد النساء اللاتي اختطفهن قبلها، فأجابت الزوجة بأنّهن "كثيرات"، وتابعت راميا نقلاً عن زوجة الخاطف أن "بعضهن يُغتصبن ويُرسلن لعائلاتهن وبعضهن الآخر يُبعن". لم تتمكّن "بي بي سي" من التحقّق بشكل مستقل من وجود حالات "بيع"، لكن أكثر من ناجية قلن إنّهن تلقّين تهديدات مشابهة.

إحدى العائدات كانت نسمة، أم في عقدها الثالث، عادت إلى عائلتها بعد أن كانت "يائسة تماماً"، كما تقول لـ"بي بي سي".

تعتقد أنّها كانت في إدلب هي أيضاً، بعد أن اختطفت من ريف اللاذقية، حسبما تروي بعد عودتها. لكن خاطفيها كانوا سوريين، وليسوا من المقاتلين الأجانب، على حد وصفها.

ذكرت نسمة أنّها بقيت سبعة أيام في غرفة واسعة ذات نوافذ عالية، في ما بدا لها أنّه منشأة صناعية يتردّد إليها ثلاثة أشخاص يستجوبونها عن سكّان قريتها وعمّا إذا كانت لهم علاقة بالنظام السابق. وتابعت أنهم "كانوا يوجّهون لي إهانات طائفية، ويقولون إن العلويات خُلقن ليكنّ سبايا." تعرّضت نسمة للاغتصاب أكثر من مرّة من قبل خاطفيها، بحسب ما روت لـ"بي بي سي|. وتابعت: "كل ما كنت أفكّر به حينها هو الموت. سأموت وسيبقى طفلي بلا أم".

لين أيضاً، شابة لم تتجاوز العشرين عاماً، تعرّضت للضرب والتهديد بالسلاح والاغتصاب بشكل يومي، بحسب والدتها. الخاطف، الذي لم يرفع اللثام عن وجهه أبداً، لم يكن يتحدّث العربية بطلاقة، "كان مقاتلاً أجنبياً"، تقول حسنة، والدة لين. وتضيف الأم أنّه كان يحضر الطعام لابنتها يومياً، ويمكث لساعات، ويتفاخر بمشاركته في مجازر الساحل السوري، ويشتم الطائفة العلوية.

وتابعت والدة لين: "كان يصف بناتنا بالجواري قائلاً إنهن لا يعبدن الله"، لكن عندما ناقشته لين بشؤون الدين، قالت الأم إن "نظرته تغيرت"، وبدأ يعاملها بأسلوب ألطف، وفق التحقيق.


جبهة النصرة سوريا خطف نساء

21:44 2026/02/23 : أضيف بتاريخ


معرض الصور و الفيديو
 
تابعونا عبر الفيس بوك
الخدمات
البريد الالكتروني
الفيس بوك
 
أقسام الموقع
الصفحة الرئيسية
سجل الزوار
معرض الصور و الفيديو
خدمة البحث
البحث في الموقع
اهلا وسهلا بكم في موقع حرمات لرصد إنتهاك المقدسات