السعودية شنّت 58 غارة خلال 24 ساعة على اليمن الاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار في غزة لليوم الـ338 صيف أطفال غزة تحت الإبادة: ضيق مساحة اللعب واتساع أعباء البقاء مجموعات مسلّحة وتهريب سلاح من سوريا: تحشيد بانتظار «ساعة الصفر»؟أموال التنظيم المدفونة.. تحقيق يتعقب ثروات “داعش” في صحارى سوريا والعراق بن غفير يتفاخر باقتحام أقسام الأسيرات.. وتحذيرات فلسطينية من خطورة الوضع 5 شهداء في 24 ساعة في غزّة: اغتيال في حي الأمل واعتداءات متنقّلة النيجر: هجوم مسلح يستهدف محيط القصر الرئاسي ومطار نيامي بعد اتفاق الذلّ.. الأرقام توثّق تصاعد سياسة إبادة الجنوب داعش يكسر صمته.. هل استيقظت خلاياه في سوريا؟
   
الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البريد الالكتروني البحث سجل الزوار RSS FaceBook
حرمات - سوريا
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة Bookmark and Share
نبل والزهراء: حكاية حصار وصمود

الدخان يتصاعد في أحياء نبل والزهراء، معلناً بدء مسلسل القصف اليومي من قبل المجموعات المسلحة، بينما يمر الوقت ثقيلاً على المدنيين، بقدر ما أصبح تأمين الاحتياجات المعيشية والإنسانية صعباً في المدينتين.

إنه الحصار الذي بدأ منذ أكثر من 700 يوم، ترك وجعاً لما يقارب 70 ألف نسمة في المدينتين، حيث الاهالي هناك، لا يملكون قوت أطفالهم أو كفاف يومهم، أما المرضى فأصبحوا بلا حيلة أمام أوجاعهم، فما يصل المدينتين من دواء تهريباً عبر بلدة عفرين، يكون بأسعار خيالية، لا يقدر على شرائه الجميع.

رصاص قناص المجموعات المسلحة والمتمركزين على أطراف بلدة ماير، استهدف لعدة مرات عدد من شباب المدينتين، وهم يحاولون تهريب كيس قمح إلى داخلها، ليسدّوا رمق أطفالهم الجياع، فحتى الخبز لم يعد متوفراً في تلك المدينتين، والأفران متوقفة عن العمل، بعد منع وصول إمدادات الطحين والوقود اليها، ما دفع نساء القرية إلى العودة لحجر الرحى، لطحن ما تيسّر لهم من حبوب وصناعة الخبز منها، فبضع غرامات من القمح والشعير تخلط مع مسحوق الذرة أو الشوفان لتطعم الاطفال.

يعلم الأهالي في المدينتين أن المأساة اليومية التي يعيشونها، هي أكبر من حصار.. هي ضريبة موقف يدفعونه، فالطريق البرية الواصلة لتلك المدينتين، قابعة تحت مرمى نيران المجموعات المسلحة، والممر الجوي في مرمى نيران المضادات الارضية للمجموعات المسلحة، ولم يبقَ أمام أهالي البلدة إلا جيرانهم في عفرين ومحيطها.

" كانت منوّرة حياتي" بهذه الجملة بدأت تروي لنا "أم محمد" كيف فقدت طفلتها الوحيدة لعدم توفر العلاج اللازم لها، حيث كانت تعاني من مرض التصلباللويحي، ما أدى الى رد الفعل المناعي الذاتي لدى الطفة وتوفت، أم مفجوعة بفقدان طفلتها، لن يخفف عنها مصابها إلا الزمن، أما السيدة "أم عدنان" فتحدثنا بحرقة عن ولدها الشاب الذي خطفه المسلحون، وهو يحاول جني محصول الزيتون في بساتين مدينة نبل، ولا تعرف عنه شيء رغم جهود العديد من وجهاء البلدات المجاورة للوصول للمجموعة التي قامت بخطفه.

الصوت المرتفع، الذي يزيد من صدى الحصار، كان لصوت صليات صواريخ الغراد، وقذائف الهاون، والتي تحصد اعداداً من الشهداء والجرحى، دون ان تفرق بين الطفل والشيخ والمرأة، حيث يستفيض أحد المسنين بالحديث ويستعين بذاكرته، ويخرج عن صمته، حيث لم يجد أمامه إلّا "الله يكسر قلوبهم متل ما كسروا قلوبالامهات والاباء"، يقولها والحرقة تعتلي وجهه وملامحه، ويتساءل "لمصلحة منكل ما يحصل في المدينتين"، ويستطرد "طالما كان أهالي المدينتين على علاقة أخوية مع جيرانهم في بلدات ريف حلب الشمالي الاخرى، ولم يكن هناك فرق بين عربي وكردي او حتى بين الطوائف".

أطبق الحصار على المدينتين من كل الاتجاهات، لم يترك لهم متنفساً، وتحديداً بعد إسقاط المروحية التي كانت تقل مدير التربية وأسئلة الامتحانات، ظهر المتنفس الوحيد من جهة عفرين والقرى التابعة لها، شمال غربنبل والزهراء، حيث يحاول الاهالي بشكل مستمر ادخال المواد الغذائية والادوية من ذلك المحور، إلا ان اسعار تلك الادوية والمواد الغذائية مرتفع جداً، ولا يستطيع جميع اهالي القرية شراءه بالذات بعد ارتفاع مستويات البطالة فيهما.

كل ذلك مترافق مع صمت دولي، فالمنظمات الانسانية ما زالت تصم آذانها، عن وجع الاهالي في نبل والزهراء، إلّا  أن اللافت أن أهالي نبل والزهراء يتمتعون بمعنويات عالية، رغم هذا الحصار الخانق ويؤكدون انهم لن يتراجعوا عن حب وطنهم.

* حسين مرتضى

المصدر: العالم



11:36 2014/02/23 : أضيف بتاريخ


معرض الصور و الفيديو
 
تابعونا عبر الفيس بوك
الخدمات
البريد الالكتروني
الفيس بوك
 
أقسام الموقع
الصفحة الرئيسية
سجل الزوار
معرض الصور و الفيديو
خدمة البحث
البحث في الموقع
اهلا وسهلا بكم في موقع حرمات لرصد إنتهاك المقدسات